عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

86

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ثمان عشرة وتسعمائة ) فيها توفي العلامة برهان الدين إبراهيم بن علي القرصلي ثم الحلبي كان من قرصة بفتح القاف وسكون الراء وضم الصاد المهملة قرية من القصير وكان من جملة فلاحيها فتعلم الخط ثم رأى في المنام أنه على لوح في البحر وبيده عصى يحركه فأول له ذلك بأنه يكون من أهل العلم وكان كما أول له من العلماء ودرس بمسجد العناتبة بحلب وغيره قال ابن الحنبلي وأكب على دروسه جماعة في العقليات لمهارته فيها وإن كان في النقليات أمهر وفضله فيها أظهر انتهى وفيها السلطان الأعظم أبو يزيد خان بن السلطان محمد خان ابن السلطان مراد خان بن السلطان محمد خان بن السلطان بايزيد خان ابن السلطان مراد خان بن السلطان أورخان بن السلطان عثمان خان سلطان الروم وهو الثامن من ملوك بني عثمان ولد سنة ست وخمسين وثمانمائة قال الشيخ مرعي في كتابه نزهة الناظرين ولي السلطنة سنة سبع وثمانين وثمانمائة وكان محبا للعلماء والمشايخ والأولياء وله رياضات وفي أيامه تزايد الفتح ببلاد الروم وفتح عدة قلاع وحصون وبنى المدارع والجوامع والتكايا والزوايا والخوانق ودار الشفاء والحمامات والجسور ورتب للمفتي الأعظم ومن في رتبته من العلماء لكل واحد في كل عام عشرة آلاف عثماني وكان يرسل للحرمين في كل سنة أربعة عشر ألف دينار نصفها لمكة ونصفها للمدينة وفي أيامه قاتله أخوه السلطان جم على السلطنة ثم انهزم جم إلى مصر وحج في زمن السلطان قايتباي ثم عاد فأكرمه قايتباي إكراما عظيما ثم رجع إلى الروم وقاتل أخاه ثانيا فهزمه فهرب جم إلى بلاد النصارى فأرسل بايزيد إليه من سمه فحلق رأسه بموسى مسموم فمات وفي أيامه كان ظهور إسماعيل شاه فاستولى على ملوك العجم وأظهر مذهب الإلحاد والرفض وغير